فصل: فوائد لغوية وإعرابية:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



.قال الشعراوي:

{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ}.
وحاجّه أي حاججه بإدغام الجيمين في بعضهما. أي أن كل طرف يقول حجة والطرف الآخر يرد عليه بالحجة، فإذا كنت في نقاش وكل واحد يدلي بحجته، فهذا اسمه الحجاج، أو الجدل المبطل، أي أنك تبطل كلامه وهو يبطل كلامك.
{وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أتحاجواني فِي الله وَقَدْ هَدَانِ} [الأنعام: 80]
وإذا كان إبراهيم قد جادلهم بمجاراة أفكارهم وأثبت بطلانها، فكيف يجادلونه إذن؟. كأن الغرض من الحِجاج صرف إبراهيم عن دينه الحنيف الذي ارتآه في قوله سبحانه: {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السماوات والأرض حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ المشركين} [الأنعام: 79].
ويرد عليهم: {أتحاجواني فِي الله وَقَدْ هَدَانِ} [الأنعام: 80].
أي أن مسألة الإيمان قد حُسمت. فقد آمن إبراهيم بالله ويعلن للقوم {وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} وهذا القول يدل على أنهم قد هددوه؛ لأن كلمة الخوف جاءت ونفاها عن نفسه. ويعلنها إبراهيم قوية: {وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ} أي لا أخاف من الكواكب التي تأفل سواء أكانت نجمًا أم قمرًا أم شمسًا أم تلك الأصنام التي تعبدونها فليس لها نفع ولا ضر، والضر والنفع هما من صنع الله فقط.
ولذلك تتجلى الدقة في الأداء العقدي فيقول الحق على لسان إبراهيم عليه السلام: {وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 80].
فإن شاء الحق أن يُنزل على عبدٍ كوكبًا يصعقه أو يحرقه فهذا موضع آخر لا دخل لمن يعبد الكواكب به، ولا دخل للكواكب فيه أيضا؛ لأن النافع والضار هو الله، فحين يشاء الله الضر، يأتي الضر وحين يشاء النفع يأتي النفع.
{إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} [الأنعام: 80]
أي اذكروا جيدًا، وافرقوا بين فعل يقع من فاعل، وفعل يقع من آلة فاعلها غير تلك الآلة، فحين يشاء الله أن يوقع على إنسان كوكبًا، أو صخرة فليست الصخرة هي التي صنعت وقوعها، ولا الكوكب هو الذي أسقط نفسه، إنما الفاعل هو الله: {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} [الأنعام: 80]
وقوله: {أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ} يدل على أن قضايا العقائد مأخوذة بالفطرة، وإقبال النفس على الشهوات هو ما يطمس آثار هذه الفطرة، فليس المطلوب منك أيها الإنسان إنشاء فكرة عقدية بل المطلوب منك أن تتذكر فقط، والتذكر أمر فطري طبيعي؛ لأن الإنسان الخليفة في الأرض هو الذي تناسل من آدم إلى أن وصل إلينا؛ فقد جاء آدم إلى الأرض ومعه منهج سماوي ينظم به حركة الحياة، ولقن آدم المنهج لأولاده، وكذلك فعل أبناء آدم مع أولادهم، ولكن المناهج تنطمس؛ لأن المناهج تتدخل في أهواء الناس وتثنيهم عن شهواتهم وتصدهم عن المفاسد فيعرضون عنها أو يتجاهلونها، إذن فهي عرضة أن تُنسى، والرسالات إنما تذكر بالمنهج الأصلي الذي أخذناه عن الحق سبحانه وتعالى، لذلك يعلنها إبراهيم: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ...}. اهـ.

.فوائد لغوية وإعرابية:

قال ابن عادل:
قرأ نافع، وابن ذكوان، وهشام بخلاف عنه بنون خفيفة، والباقون بنون ثقيلة، والتثقيل هو الأصل؛ لأن النون الأولى نون الرفع في الأمثلة الخمسة، والثانية نون الوقاية، استثقل اجتماعهما، وفيهما لغات ثلاث: الفَكُّ وتركهما على حالهما، والإدغام، والحذف، وقد قرئ بهذه اللغات كلها في قوله تعالى: {أَفَغَيْرَ الله تأمرونيا} [الزمر: 64] وهنام لم تقرأ إلا بالحذف أو الإدغام، ونافع بالحذف، والباقون يفتحون النون، لأنها عندهم نون رفعن وفي سورة النحل: {تُشَاقُّونَ فِيهِمْ} [آية: 27] بفتح النون عند الجمهور، لأنها نون رفع، وثرؤه نافع بنون مكسورة خفيفة على الحذف، فنافع حذف إحدى النونين في جميع المواضع المذكورة فإنه يقرأ في الزُّمر أيضًا بحذف أحدهما:
وقوله تعالى: {أتعدانني} في الأحقاف [آية: 17] قرأه هشام بالإدغام، والباقون بالإظهار دون الحذف.
واختلف النحاة في أيَّتهما المحذوفة؛ فمذهب سيبويه ومن تبعه أن المحذوفة هي الأولى واستدلَّ سيبويه على ذلك بأن نون الرفع قد عُهِدَ حذفها دون مُلاقاةِ مِثْلِ رفعًا؛ وأنشد: [الطويل]
فإنْ يَكُ قَوءمٌ سَرًّهُمْ مَا صَنَعْتُمُ ** سَتَحْتَلِبُوهَا لاقِحًا غَيْرَ بِاهِلِ

أي: فَسَتَحْتَلِبُونَهَا، لا يقال: إن النون قد حذفت جَزْمًا في جواب الشرط؛ لأن الفاء هنا واجبة الدخول لعدم صلاحية الجملة الجزائية شرطًان وإذا تقرر وجوب الفاءن وإنما حذفت ضَرُورةً ثبت أن نون الرفع كان من حقها الثبوت، إلا أنها حذفت ضرورة، وأنشدوا أيضًا قوله: [الرجز]
أبِيتُ أسْرِي وتَبِيتي تَدْلُكِي ** وَجْهَكِ بالعَنْبَرِ والْمِسْكِ الذّكِي

أي: تبيتين وتدلكين.
وفي الحديث: «والَّذِي نَفْسِي بَيدهِ لا تَدْخُلُوا الجَنَّة حَتَّى تُؤمِنُوا ولا تُمِنُوا ولا تُؤمنُوا حتَّى تَحَابُّوا» ف لا الدّاخلة على تدخلوا وتؤمنوا نافية لا ناهية لفساد المعنى عليه، وإذا ثبت حَذْفُهَا دون مُلاقاة مِثْلٍ رفعًا فلأن تحذف مع ملاقاة مِثلٍ في فَصيح الكلام؛ كقراءة أبي عمرو {يَنصُرْكُم} [آل عمران: 160] و{يُشْعِرُكُمْ} [الأنعام: 109] {يَأْمُرُكُمْ} [البقرة: 67] وبابه بسكون آخر الفعل، وقوله الشاعر: [السريع]
فَاليْومَ أشْرَبْ غَيْرُ مُسْتَحْقِبٍ ** إثْمًا مِنْ اللَّهِ وَلاَ وَاغِلِ

وإذا ثبت حذف الأصْلِ، فليثبت حذف الفَرْعِ لئلا يلزم تَفْضِيلُ فَرْعٍ على أصله، وأيضًا فإنَّ ادِّعاءَ حذف نوع الرفع لا يُحْوِجُ على حَذْفٍ آخرن وحذف نون الوقاية قد يُحْوِجُ إلى ذلكن وبيانه بأنه إذا دَخَلَ نَاصِبٌ أو جازم على أحد هذه الأمثلة، فلو كان المحذوف نُونَ الوقاية لكان ينبغي أن تُحْذَفَ هذه النون، وهي تسقط للناصب والجازم، بخلاف ادِّعاءِ حذف نون الرفع، فإنه لا يحوج إلى ذلك؛ لأنه لا عمل له في الَّتِي للوقاية.
ولقائل أن يقول: لا يلزم من جوازِ حذفت الأصل حَذْفُ الفرع؛ لأن في الأصل قوة تقتضي جوازَ حذفه، بخلاف نون الوقاية، ودخول الجازم والناصب لم نجد له شيئًا يحذفه؛ لأن النون حذفت لعارِضٍ آخر.
واستدلُّوا لسيبويه بأن نون الوقاية مَكْسُورةٌ، فبقاؤها على حالها لا يلزم منه تغيير، بخلاف ما لو ادَّعَيْنَا حذفها، فإنَّا يلزمنا تغيير نون الرفع من فتح إلى كسر، وتعليل العمل أوْلى، واستدلوا أيضًا بأنها قد حذفت مع مثلها، وإن لم تكن نون وقاية؛ كقوله: [البسيط]
كُلُّ نِيَّةٌ في بُغْضِ صَاحبهِ ** بِنِعْمَةِ اللَّهِ نَقْلِيكُمْ وَتَقْلُونَا

أي: وتَقْلُونَنَا، فاملحذوف نون الرفع لا نون ن؛ لأنها ضميرن وعورض هذا بأن نون الرفع أيضا لها قوة لدلالتها على الإعرابن فحذفها أيضًا لا يجوز، وجعل سيبويه المحذوفة من قول الشاعر: [الوافر]
تَرَاهُ كالثَّغَامش يُعَلُّ مِسْكًا ** يَسُوءُ الفَالِيَاتِ إذَا فَلضيْنِي

نون الفاعنل لا نون الوقاية، واستدلَّ الأخفش بأن الثقل إنما حصل بالثانية؛ ولأنه قد استْتُغْنِيَ عنها، فإنه إنما أتى بها لِتَقِيَ الفعل من الكسر، وهو مَأمُونٌ لوقوع الكسْرِ على نون الرفع، ولأنها لا تَدُلُّ على معنى، بخلاف نون الرفع، وأيضًا فإنها تُحْذَفُ في نحو ليتنين فيقال: ليتي؛ كقوله: [الوافر]
كَمُنْيَةِ جَابِرٍ إذْ قَالَ: لَيْتِي ** أصَادِفُهُ وأتْلِفُ بَعْضَ مَالِي

واعلم أن حَذْفَ النون في هذا النحو جائز فصيح، ولا يلتفت إلى قَوْلِ مَنْ مَنَعَ من ذلك إلاَّ في ضرورة أو قليل من الكلام، ولهذا عيبَ على مكي بن ابي طالب حيث قال: الحذف بِعِيدٌ في العربية فبيح مكروه، وإنما يجوز في الشعر لِلْوزْنِ، والقرآن لا يحتمل ذلك فيهح إذ لا ضرورة تدعو إليه.
وتَجَاسَرَ القولان مَرْدُودَانِ عليهما؛ لتواتر ذلك، وقد تقدم الدليل على صِحَّته لغة.
وأيضًا فإن الثِّقات بت {أتُحَاجُّونِّي} لا بحَاجَّهُ، والمسألة من باب التَّنَازُعِ، وأعْمِلَ الثاني؛ لأنه لمَّا أضمر في الأول حذف، ولو أعمل الأول لأضمر في الثاني من غير حَذْفِ، ومثله: {يَستَفْتُونَكَ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِي الكلالة} [النساء: 176] كذا قال أبو حيَّان، وفيه نظر من حيث إن المعنى ليس على تَسَلُّطِ {وَحَاجَّهُ} على قوله: {في اللَّه}؛ إذ الظاهر انْقِطَاعُ الجملة القولية عما قبلها.
وقوله: {في اللَّهِ} أي: في شأنه، ووحدانيته.
قوله: {وَقَدْ هَدَانيِ} أي: للتوحيد والحق، وهذه الجملة في مَحَلِّ نصب على الحال، وفي صاحبها وجهان:
أظهرهما: أنَّهُ الياء في {أتحاجونني}، أي: أتجادلونني فيه حال كوني مهديًا من عنده.
والثاني: أنَّهُ حالٌ من {الله} أي: أتخاصمون فيه حال كونه هاديًا لي، فحجتكم لا تُجْدِي شيئًا؛ لأنها دَاحِضَةٌ.
قوله: {ولا أخَافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ} هذه الجملة يجوز أن تكون مستأنفةً، أخبر عليه الصلاة والسلام بأنه لا يخاف ما يشركون به، وإنما ثِقتُهُ برَبِّه، وكانوا قد خَوَّفُوهُ من ضَرَر يحل لَهُ بسبب سَبِّ آلهتهم.
ويحتمل أن تكون في مَحَلِّ نصب على الحال باعتبارين:
أحدهما: أن تكون ثانيةً عَطْفًا على الأولى، فتكون الحالان من الياء في {أتُحَاجُّونِّي}.
والثاني: أنها حالٌ من الياء في {هداني}، فتكون جملةً حاليةً من بعض جملة حاليةٍ، فهي قريبة من الحال المتداخلة، إلاَّ أنه لابد من إضمارِ مبتدأ على هذا الوجه قبل الفعل المضارع، لما تقدَّم من أنَّ الفعل المضارع المنفي بت لا حُكْمُهُ حُكْمُ المثبت من حيث إنه لآ تُبَاشِرُهُ الواو.
وما يجوز فيها الأوحه الثلاثة: أن تكون مصدريَّة، وعلى هذا فالهاء في به لا تعود على ما عند الجمهور، بل تَعُودُ على اللَّهِ تعالى، والتقديرُ: ولا أخَافُ إشراككم باللَّهِ، والمفعول محذوف؛ أي: ما تشركون غير اللَّهِ به، وأن تكون بمعنى الذي، وأن تكون نَكِرَةً موصوفةً، والهاء في به على هَذيْنِ الوجهين تعود على ما، والمعنى: ولا أخاف الذين تشركون الله به، فحذف المعفول أيضًا، كما حذفه في الوجه الأوَّلِ.
وقدَّرَ أبو البقاءِ قبل الضمير مُضَافًا، فقا: ويجوز أن تكون الهاء عائدجة على ما أي: ولا أخافُ الذي تشركون به، ولا حاجةَ إلى ذلك.
قوله: {إلاَّ أنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا} في هذا الاستثناء قولان:
أظهرهما: أنه متَّصِلٌ.
والثاني: أنه منقطع، والقائلون بالاتِّصالِ اختلفوا في المستثنى منه، فجعله الزمخشري زمانًا، فقال: إلاَّ وقت مشيئة ربِّي شيئًا يخاف، فحذف الوقت، يعني: لا أخافُ معبوداتكم في وقتٍ قَطُّ؛ لأنها لا تَقْدِرُ على منفعة ولا مضرَّة، إلاَّ إذا شاء رَبِّي.
وجعله أبو البقاء حالًا، فقال: تقديره إلاَّ في حال مشيئة ربِّين أيْ: لا أخافها في كُلِّ حالٍ إلاَّ في هذه الحالِ.
وممن ذهب إلى انْقِطَاعِهِ ابن عطية، والحوفي، وأبو الققاء في أحَدِ الوجهين.
فقال الحوفي: تقديره: ولكنْ مشيئة اللَّهِ أيَّاي بضُرِّ أخاف.
وقال غيره: معناه: ولكن إن شاء ربِّي شيئًا، أي سواء فيكون ما شاء.
وقال ابن عطية: استثناءً ليس من الأوَّلِ، ولما كانت قوة الكلام أنه لا يخاف ضُرًّا، استثنى مشيئة ربَّه في أن يريده بِضُرٍّ.
قوله: {شيئًا} يجوز فيه وجهان:
أظهرهما: أنه مَنْصُوبٌ على المصدر تقديره: إلاَّ أن يشاء ربي شيئًا من المَشِيئةِ.
والثاني: أنَّهُ مفعول به لـ {شيئًا}، وإنما كان الأوَّلُ أظْهَرَ لوجهين:
أحدهما: أن الكلام المؤكّد أقوى وأثبت في النَّفْس من غير المؤكّد.
والثانهي: أنَّهُ قد تقدَّمَ أن مفعول المشيئة والإرادة لا يذكران إلاَّ إذا كان فيهما غرابة كقوله: [الطويل]
وَلَوْ شِئْتُ أنْ أبْكِي دَمًا لَبَكَيْتُهُ

قوله: {علمًا} فيه وجهان:
أظهرهما: أنه منصوب على التمييز، وهو مُحَوَّلٌ عن الفاعلِ، تقديره: {وسع علم ربّي كُلَّ شيء} كقوله: {واشتعل الرأس شَيْبًا} [مريم: 4] أي: شيب الرأس.
والثاني: أنه مَنصُوبٌ على المفعولِ المطلق، لأن معنى وَسِعَ: عَلِمَ.
قال أبو البقاء: لأنَّ الشَّيْءَ فَقَدْ أحَاطَ به، والعالم بالشيء مُحيطٌ بعلمه.
قال شهابُ الدِّين: وهذا الَّذِي ادَّعَاهُ من المجاز بعيدٌ.
و{كل شيء} مفعول لـ {وسع} على التقديرين.
و{أفَلا تَتَذَكَّرُونَ} جملة تقرير وتوبيخ، ولا مَحَلَّ لها لاستئنافها، والمعنى: أفلا تتذكرون أن نَفْيَ الشركاء والأضداد والأنداد عن اللَّهِ لا يوجبُ حلول العذاب ونزول العقاب، والسَّعْي في إثبات التوحيد والتنزيه لا يوجب استحقاق العذاب والعقاب. اهـ. باختصار.